السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

167

الإمامة

ما أحد يزعم أن الروح غير جبرئيل ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : انك ضال تروي عن أهل الضلال ، يقول اللّه عز وجل لنبيه « أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ » « 1 » والروح غير الملائكة « 2 » . بيان : قال في الكشاف في مقام تفسير الروح في هذه الآية التي هي صدر سورة النحل « بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ » : بما يحيى القلوب الميتة بالجهل من وحيه ، أو بما يقوم في الدين مقام الروح في الجسد « 3 » انتهى . وما ذكره مخالف للخبر المذكور . وروى في البصائر باسناده عن أبي بصير ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك عن قول اللّه عز وجل « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » قال : يا أبا محمد خلق واللّه أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وقد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخبره ويسدده ، وهو مع الأئمة يخبرهم ويسددهم « 4 » . وروى فيه أيضا عن أبان بن تغلب ، قال : الروح أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسدده ويوفقه ، وهو مع الأئمة من بعده « 5 » . ثم قد ذكر فيه أخبارا كثيرة قريبة من هذه الأخبار ، فلا حاجة إلى ذكر الجميع ، بل في جملة منها أنه لم يصعد إلى السماء منذ أنزل إلى الأرض على

--> ( 1 ) سورة النحل : 1 - 2 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 274 ، ح 6 . ( 3 ) الكشاف 2 / 400 . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 455 ، ح 1 . ( 5 ) بصائر الدرجات ص 455 ، ح 3 .